New Research on Arab and Chaldean Americans
- New Michigan Media
- WNZK 690AM
- Published September 27th, 2009
- U.S. & Michigan
-
Rating:




بحث جديد عن "عرب ديترويت"
صدر في كتاب تحت عنوان
"مواطنة وازمة... العرب الاميركيون والكلدان بعد الحادي عشر من ايلول"
وليم سلايطة – ديترويت
حديث مع احد الباحثين السبعة الدكتور ران ستاتكن والاعلامية رينيه آهيي:
صدر هذا الاسبوع كتاب "مواطنة وازمة" "العرب الاميركيون بعد الحادي عشر من ايلول" لفريق من الباحثين في مركز البحث الاجتماعي التابع لجامعة مشيغن ويهدف هذا الكتاب الذي بدأ كدراسة ميدانية قبل اكثر من خمس سنوات الى ملء الفراغ المعرفي امام الاكاديميين والباحثين وطلبة الجامعات والمهتمين بشأن الجماعات والجاليات العرقية ومنها الجالية العربية الاميركية والكلدانية التي تفتقر الى مثل هذه الدراسات.
يظهر الكتاب بوضوح تجربة الجالية العربية الاميركية بأنها عربية كما هي بالتأكيد تجربة اميركية. كما يكشف النقاب عن مجموعة من المعلومات والافكار والمغالطات العالقة في ذهن المواطن الاميركي عن الثقافتين العربية والاسلامية والمخاوف التي زرعتها احداث الحادي عشر من ايلول في قلوب عدد كبير من الاميركيين، وما تلا تلك الاحداث من اجراءات وقوانين استهدفت الوجود العربي والمسلم في الولايات المتحدة بشكل عام.
يبين كتاب "مواطنة وازمة" العرب الاميركيين بانهم في اغلبيتهم ملتزمون بالتقاليد والمفاهيم والمثل الاساسية الاميركية، وان من بينهم، كمثل اغلبية الجاليات الاخرى جماعات تجنح الى الاصولية وتناهض السياسة الاميركية.
واعتمدت الدراسة التي مولتها احدى اهم المنظمات الخاصة "رسل سيج" على مقابلات مع الف وستة عشرة عربيا اميركيا (1016) وهم عينات مختارة من سكان المقاطعات الرئيسية الثلاثة الكبرى في الولاية، اضافة الى دراسة مشابهة لعينات من مواطني الولاية الاميركيين بلغ عددهم خمسمئة وثمانية اشخاص (508)، في حين اضيفت اسئلة اخرى للعرب الاميركيين مما جعل هذه الدراسة دراسة مقارنة.
يقع كتاب مواطنة وازمة في مئتين واثنتين وثمانين صفحة ويضم سبعة اجزاء هي التوزيع الديموغرافي والهوية-الانتماء، وتجربة الحادي عشر من ايلول والوضع العام للافراد واعلام الجالية والجزء السابع والاخير يتحدث عن الثقة والمشاركة في الحياة السياسية.
من الدراسة
واحد وخمسون في المئة من العرب الاميركيين شاركوا في الانتخابات الرئاسية عام الفين. من بينهم سبعة وستون في المئة صوتوا للرئيس السابق جورج بوش، واربعة وعشرون في المئة لآل غور وتسعة في المئة لرالف نادر. فقط اثنان واربعون في المئة من الاميركيين منحوا اصواتهم للرئيس السابق جورج بوش.
هناك دعم كبير من الجالية العربية الاميركية لاقامة دولة فلسطينية وهذا الدعم يزداد عند النخب المتعلمة واصحاب المراكز الهامة. سبعون في المئة من العرب الاميركيين يؤيدون قيام دولة فلسطينية مستقلة.. ويعارضها ثلاثة في المئة فقط فيما قال اثنان وعشرون في المئة ان الامر لا يعنيهم وخمسة في المئة غير متأكدين. في الولاية بشكل عام ثلاثة وثلاثون في المئة يؤيدون فكرة الدولتين فيما ثمانية في المئة يعارضون وست في المئة غير مقررين . اكثر من ثلاثة وخمسين في المئة لم يبدوا رأيا.
اغلبية افراد الجالية الاردنية الفلسطينية تحديدا يؤيدون قيام الدولة الفلسطينية المستقلة. ثمانية وتسعون في المئة يؤيدون، والدعم يزداد بين المتعلمين واصحاب الدخل العالي فيما تسعة وخمسون في المئة من الاقل تعليما يؤيدون قيام دولة فلسطينية مقارنة مع اثنين وثمانين في المئة من اولئك الاكثر تعليما. بالمقابل، واحد وستون في المئة من بين اصحاب المداخيل المعتدلة وسبعة وسبعون في المئة من الاثرياء يؤيدون قيام الدولة المستقلة. اولئك الذين تقل اعمارهم عن ستة وعشرين سنة ومن اصحاب الدخل المتدني غالبا مايقرون بعدم التفكير جديا في الموضوع.
يؤمن العرب الاميركيون والكلدان اكثر من اغلبية الاميركيين ان التدخل الاميركي في الشرق الاوسط لا يشجع على نشر الاستقرار في المنطقة.
هل تعتقدون ان التدخل الاميركي في الشرق الاوسط يساهم في تهدئة المنطقة؟ ثلاثة وخمسون في المئة من الاميركيين يؤمنون ان التدخل يساهم في التهدئة مقارنة مع ستة وثلاثين في المئة فقط من العرب والكلدان... اغلبية العراقيين الاميركيين يؤمنون بان التدخل الاميركي في الشرق الاوسط يساهم في الاستقرار هناك، فيما اقل الجاليات ايمانا في نجاعة الدو ر الاميركي في المنطقة هما الجاليتان الفلسطينية والاردنية.
هذه مقتطفات من المقابلة المفصلة التي اجريناها مع الدكتور ران ستاتكن الباحث والبروفسور في جامعة مشيغن واحد المشاركين في الدراسة وايضا معنا الاعلامية الاميركية من اصل لبناني الناشطة رينيه آهيي رئيسة مؤسسة آهيي للعلاقات العامة، ونبدأ بالدكتور ستاتكن.
س- وليم: كيف تبلورت فكرة الدراسة وهل من بين الباحثين معكم عرب اميركيون؟
ج- د. ران ستاتكن: مباشرة بعد احداث الحادي عشر من ايلول 2001، ادركنا ان غياب المعلومات الموثقة والدقيقة عن العرب الاميركيين والكلدان سيخلق ازمة في المجتمع، ليس فقط للاميركيين بشكل عام وانما ايضا للعرب الاميركيين انفسهم. وهذا يعود الى جملة المغالطات والتشويه وعدم المعرفة وفقر المعلومات عن العرب الاميركيين والمسلمين الاميركيين. لذا بادرنا الى التحضير لاجراء دراسة علمية عن الجالية في المقاطعات الرئيسية الثلاث التي تشكل الثقل للسكان للعرب الاميركيين في ولاية مشيغن. ورأينا ان من الحكمة مشاركة قيادات الجالية في هذا المشروع وتوجهنا اليهم حيث حبذوا ذلك بشدة وابدوا استعدادهم للمساهمة في انجاح هذه الدراسة. نعم الباحثة العربية الاميركية اماني جمال كانت بين الباحثين السبعة الذين قاموا بانجاز هذه الدراسة واصدار الكتاب.
وليم: ماطبيعة المشاركة العربية الاميركية في الدراسة؟
ج- د. ران ستاتكن: قبل المباشرة باجراء الدراسة عقدنا هنا في جامعة مشيغن العديد من اللقاءات مع ممثلي المنظمات والهيئات العربية الاميركية والكلدانية وتدارسنا اهمية انجاح هذه الدراسة لحاظر ومستقبل الجالية. شكلنا لجان عمل وقمنا بتوظيف عدد كبير من افراد الجالية للقيام بمهمات التواصل مع الجالية. اجرينا مقابلات مع الف وستة عشر عربيا اميركيا وكلدانيا هم عينات علمية مثلت جميع شرائح مجتمع الجالية. كما اخترنا مجموعة من افراد المجتمع الاميركي (من غير العرب والكلدان) بلغ عددهم خمسمئة وثمانية اميركيين وتوجهنا اليهم بنفس الاسئلة لكننا اضفنا اسئلة اخرى خاصة للعرب الاميركيين لجعل الدراسة دراسة مقارنة.
س- وليم: ماسبب التركيز فقط على الجالية العربية والكلدانية في مقاطعات مشيغن الرئيسية الثلاث وليس الولاية بشكل عام، لماذا لم تشمل الدراسة العرب الاميركيين في جميع الولايات؟
ج- د. ران ستاتكن: في الحقيقة ان الجالية العربية الاميركية والكلدانية بمنطقة ديترويت والضواحي هي جالية مميزة. الكثيرون لا يعرفون ان منطقة ديترويت والضواحي تضم اكبر التجمعات العربية الاميركية والكلدانية في اميركا. على سبيل المثال ان عدد العرب الاميركيين في ولاية كاليفورنيا اكثر من عددهم في ديترويت، لكنهم موزعون في مناطق كثيرة. هنا في ديترويت نجد ان تواجد الجالية محصور في مناطق معينة. لديكم منظمات ومؤسسات اجتماعية واقتصادية ودينية وهذا لا يتواجد في ولايات اخرى بالاهمية والحجم كما في ديترويت.
س- وليم: تقول الدراسة عن التوزيع الديموغرافي ان 72% من الجاليات العربية الاميركية والكلدانية جاءوا من ثلاث بلدان شرق اوسطية هي لبنان وسوريا والعراق، وتضيف ان الجالية العراقية الاميركية والكلدانية تشكل مانسبته خمسة وثلاثين في المئة فقط من سكان الجالية مامدى دقة هذه المعلومات؟
ج- د. ران ستاتكن: انا مقتنع تماما بصحة هذه املعلومات. اذا انت قارنت العرب الاميركيين في الولايات المتحدة بشكل عام اغلبيتهم من لبنان وهذا صحيح هنا في مشيغن، وتجد ايضا ان اغلبيتهم من المسيحيين لكن على المستوى الاميركي نجد مهاجرين كثر من العراق كما انك لا تجد على المستوى الاميركي كثافة سكانية للجاليات اليمنية الاميركية لكنك تلاحظ هذا بوضوح في منطقة ديترويت. الجاليات المغاربية منتشرة في جميع الولايات عدا منطقة ديترويت حيث ان هناك افرادا. وفيما يتعلق بالمسلمين العرب تجد ان ديترويت تضم اغلبية شيعية جاءت من جنوب لبنان وجنوب العراق، المسلمون العرب الشيعة هم اقليات في ولايات اخرى التي تضم اغلبيات مسلمة سنية، لذلك فان هذه المنطقة (منطقة ديترويت والضواحي) هي الاكثر كثافة سكانية من جميع الولايات.
س- وليم: تشير ايضا الدراسة الى ان الاردنيين والفلسطينيين الاميركيين يشكلون اثنا عشرة بالمئة من الجالية. سؤالي هنا مالدافع الذي وجب دمج الجاليتين الفلسطينية والاردنية في هذه الدراسة، هل لان معظم الفلسطينيين يحملون الجنسية الاردنية ام ان الفلسطينيين يعتبرون انفسهم اردنيين.
ج- د. ران ستاتكن: هذا سؤال مهم وجيد، يبين الكتاب ايضا اننا دمجنا الجاليتين اللبنانية والسورية معا، لكن لم يكن القصد التعريف بالهوية الوطنية، بل السؤال الذي وجهناه كان واضحا من اين اتيت؟ من اين اتت عائلك؟ واكتشفنا ان عددا كبيرا من المهاجرين وفدوا من الاردن، كما تعرفنا ايضا ان عددا كبيرا كالفلسطينيين والاردنيين يتشابهون في ردودهم للاسئلة المتعلقة بالدراسة.
س- وليم: لماذا جمعتم الجاليتين العربية والكدانية (جالية واحدة) انا اعلم ان هذا الجمع خلق الكثير من التوتر الذي وصل الى حد الغضب عند البعض من الجاليتين، هل لاحظتم ذلك والى اي مدى تأثرت نتائج الدراسة بسبب هذا الخلط؟
ج- د. ران ستاتكن: ملاحظة هامة جدا. في الواقع اننا تحدثنا عن هذه النقطة كثيرا اثناء وبعد الدراسة. اولا عنوان الكتاب (عرب ديترويت بعد الحادي عشر من ايلول ازمة مواطنة وجنسية). بعض افراد الجالية العربية لا يرغبون بتعريف انفسهم كعرب، يقولون بانهم لبنانيون او سوريون او فلسطينيون او سوريون اميركيون. اكثر من ثلثي الكلدان قالوا انهم شعب قديم متجذر بارض الرافدين لكنهم ليسوا عربا بل كلدان. حين اجرينا الدراسة كنا نرغب في مقابلة المهاجرين اللذين جاءوا من بلدان عربية. حين طرحنا السؤال، هل تعتبر نفسك عربيا اميركيا؟ ثلاثون في المئة 30% من الكلدان اجابوا بنعم لكن اولئك الذين رفضوا تعريف انفسهم كعرب كانوا الاغلبية. البعض اختار لقب عربي مسيحي او عربي مسلم اوعراقي اميركي او سوري اميركي وهكذا اكتشفنا اننا امام معضلة لن نستطيع بسببها انجاز وانجاح الدراسة.
س- وليم: هل لاحظتم نفس التباين لدى الموارنة على سبيل المثال؟
ج- د. ران ستاتكن: نعم هذا صحيح الى حد كبير. معظم الموارنة يعرفون انفسهم بانهم لبنانيون اميركيون وليسوا عربا اميركيين.
س- وليم: الناشطة والاعلامية المعروفة رينيه آهيي صاحبة مؤسسة آهيي للعلاقات العامة، هي اميركية من اصل لبناني ساهمت بشكل كبير في انجاح الدراسة من خلال علاقاتها مع مركز الدراسات الاجتماعية في جامعة مشيغن ومع المنظمات العربية الاميركية والكلدانية. رينيه ماهو الدور الذي اسند اليك في هذه الدراسة؟
ج- رينيه: الدكتور ران ستاتكن والدكتور بيكر عرضا علي المشاركة في انجاح الدراسة من اجل تكثيف الجهود لبناء الثقة مع الجالية من خلال التواصل مع الاجهزة الاعلامية العربية الاميركية والاعلام الاميركي، ومحاولة التواصل مع افراد المجتمع لتوفير المعلومات الصحيحة عن الجالية. انا اعرف ان الحاجة ماسة لمثل هذه الدراسات وانا اؤكد دائما على اهميتها وضرورتها ومن هذا المنطلق مازلت اساهم في كل مايتعلق بالارتقاء بالجالية الى مستويات متقدمة في المجتمع الاميركي.
س- وليم: الى اي مدى في رأيك كانت المعلومات الديموغرافية عن الجالية صحيحة؟
ج- رينيه: اعتقد ان المعلومات كانت علمية ودقيقة. انت تعرف انني اعرف الجالية بشكل كبير جدا وعندي اطلاع تام على عمل المؤسسات بشكل عام، ارى ان مثل هذه الدراسات تعزز المصداقية التي نحن دائما بحاجة ماسة اليها، او حين نقدم معلومات صحيحة نتخلص من خلالها من المغالطات الكثيرة والمشوهة للجالية ومكانتها. كما تعلم هناك مبالغة شديدة في الارقام التي تصدر عن الجالية وهيئاتها ودائما تقدم ارقام خيالية عن العدد، الحجم الموارد وماشابه ذلك.
س- وليم: انا اوافقك الرأي في موضوع "المبالغة" المتعلق بالارقام. وفي غياب الدراسات والاحصاءات نجد ان الارقام وخاصة التي تقدم من قبل منظمات وهيئات عربية واميركية عن الجالية فيها الكثير من المغالطات المبالغة، اذ كثيرا مايقولون ان عدد سكان الجالية يتراوح مابين 400-500-600 الف وفي احيان كثيرة يصل العدد الى مليون نسمة، سؤالي هنا الى الدكتور ستاتكن هل توصلتم من خلال هذه الدراسة الى معرفة العدد التقريبي للجالية، وهل شملت الدراسة هذا الجانب؟
ج- د. ران ستاتكن: الجواب لا، حين يتعلق الامر بالارقام نحن نعتمد على دائرة الاحصاء العامة الاميركية. في التعداد العام الذي جرى في العام الفين، اظهر ان عدد افراد الجالية العربية الاميركية والكلدانية نحو 135 الف فقط. ومنذ ذلك التاريخ جاء الى مشيغن بضعة آلالاف. في العام القادم 2010 سيجري احصاء جديد للسكان حيث كما تعرف ان مثل هذه الاحصاءات العامة تجري في جميع الولايات كل عشر سنوات، وفي اعتقادي العدد التقريبي هو رقم يتراوح بين 150 الى 170 الف.
س- وليم: ربما كانت الجهة الاساساية التي توفر معلومات واقعية عن المهاجرين هي دائرة الهجرة الاميركية، مع الاخذ بعين الاعتبار للعدد غير المعروف من المهاجرين غيرالقانونيين في الولاية، وايضا الهجرة الداخلية المستمرة من ولاية الى اخرى. رينيه: كيف تنظرين الى حجم مشاركة منظمات ومؤسسات الجالية وتعاونها لانجاح هذه الدراسة؟
ج- رينيه: نعم كان مستوى التعاون جيدا، حيث توفرت للباحثين بعد الاجتماعات واللقاءات العديدة التي جمعتهم مع المسؤولين في الجالية في المستويات معلومات كثيرة عن كيفية التعامل مع الجالية. وجرى تقييم شامل للاسئلة التي وضعت امام المشاركين بحيث اخذت بعين الاعتبار الحساسية التي قد تثيرها بعض الاسئلة عند العرب الاميركيين حيث تم الغاء بعض الاسئلة وتعديل البعض الاخر لتفادي ذلك. كان هناك نقاش حيوي بين جميع المشاركين حول جميع المعلومات المتعلقة بالدراسة.
س- وليم: دكتور ستاتكن، العينات المختارة في الدراسة مثلت خلفيات علمية واجتماعية واقتصادية متعددة. الى اي مدى تباينت الردود على نفس الاسئلة التي طرحت في الدراسة؟
ج- د. ران ستاتكن: الجالية العربية الاميركية في منطقة ديترويت (الضواحي) تضم بين صفوفها مهاجرين جاءوا قبل عشرات السنين وآخرين جاءوا حديثا. اولئك الذين يعيشون هنا منذ سنوات طويلة هم في اغلبيتهم تأقلموا مع المجتمع الاميركي الى حد كبير، يعرفون كيفية التعامل والتفاعل مع المجتمع بكافة جوانبه، يشاركون سياسيا واقتصاديا ومنهم من اصبح له شأن في الحياة السياسية الاميركية، اما القادمون الجدد فان عددا كبيرا منهم يقف على مفترق طرق غير متأكد، قد لا يحمل مؤهلات علمية او قد لا يتكلم اللغة الانكليزية او يفتقر الى المهارات العملية . هناك اختلاف كبير بين هذه الجماعات في كل شيء تقريبا لذا وجدنا ان هناك طبقات متعددة في الجالية. بشكل عام التباين كان واضحا جدا.
س- وليم: اظهرت الدراسة ان العرب الاميركيين والكلدان يتساوون مع بقية الاميركيين في الولاية في مستويات التعليم العالي. وفيما يتعلق بالمداخيل السنوية تذكر الدراسة ان خمسة وعشرين في المئة منهم تزيد مداخيلهم عن مئة الف دولار، واشارت الى العرب الذين ولدوا في اميركا ان ستة وثلاثين في المئة منهم يتعدى دخلهم السنوي مئة الف دولار، وفقط سبعة في المئة من العرب الاميركيين يقل دخلهم عن عشرين الف دولار في السنة. وكل ذلك مقارنة مع الاميركيين، السؤال هنا لماذا لم تكن المقارنة مع افراد الجاليات الاثنية الاخرى وليس مع الاميركيين؟
ج- د. ران ستاتكن: نعم، حين اجرينا المقارنات مع المعدل العام للمواطنين الاميركيين وجدنا ان مداخيل العرب الاميركيين تفوق المعدل العام في الولاية. لكنك تجد في مجتمع الجالية مجموعات كبيرة اقل فقرا من المعدل العام، لذا، اذا انت قلت ان العرب الاميركيين هم اثرياء يقطنون في مناطق راقية واوضاعهم ومراكزهم الاجتماعية والاقتصادية ممتازة وهم اكثر ثراء من المعدل العام في ولاية مشيغن فهذا صحيح مئة بالمئة. وبالمقابل اذا قلت ان العرب الاميركيين يجاهدون، يقومون باعمال لا تتناسب مع علمهم وثقافتهم ومؤهلاتهم ويتقاضون رواتب متدنية ويعيشون في مناطق فقيرة فهذا ايضا صحيح، ولو اجرينا المقارنة مع الجاليات الاثنية الاخرى لكانت نسب تقدم الجالية في هذا المجال اكثر بكثير مما هي عليه.
س- وليم: نعلم جميعا ان هذه الدراسة اعدت قبل الحرب على العراق 2003، لماذا انتظرتم ست سنوات لنشر الكتاب. لو اجريت الدراسة هذه الايام هل باعتقادك ستختلف بعض نتائجها خاصة تلك المتعلقة بالسياسة الخارجية الاميركية.
ج- د. ران ستاتكن: الحرب كما تعرف وقعت في آذار عام 2003 وكنا نخطط باجراء المقابلات في شهر نيسان. قمنا باستشارة قيادات الجالية الذين اجمعواعلى التأجيل بان الحرب احدثت قلقا في مجتمع الولاية والجالية. انتظرنا لغاية دخول القوات الاميركية للعراق وبعد ذلك اجرينا المقابلات التي تمت في نهاية العام 2003.
فيما يتعلق باختلاف نتائج الدراسة. حين سألنا هل تعتقد ان السياسة الاميركية في الشرق الاوسط تخلق استقرارا ام تزيد الوضع توترا. العرب الاميركيون والكلدان قالوا ان التدخل الاميركي في الشرق الاوسط لا يساهم في التهدئة، فقط ست وثلاثون في المئة منهم قالوا ان التدخل الاميركي قد يساهم في تهدئة المنطقة. اغلبية العراقيين الاميركيين يؤمنون بان هذا التدخل يساهم الى حد بعيد في تهدئة الاوضاع في الشرق الاوسط فيما اقل الجاليات ايمانا بنجاعة الدور الاميركي في المنطقة هما الجاليتان الفلسطينية والاردنية. 53% من الاميركيين الذين وجه لهم نفس السؤال اجابوا بأن التدخل الاميركي ضروري للتهدئة غير ان تلك الاسئلة نفسها لو وجهت للاميركيين هذه الايام لتساوت اجاباتهم مع العرب الاميركيين.
س- وليم: تظهرالدراسة ان تسعين في المئة من الاميركيين سعداء. لماذا هذا التناقض الذي تظهره الدراسة خاصة حين تبين ان المسلمين مضطهدون. وخمسين فيالمئة منهم يشعر بالاحباط بسبب المعاملات السيئة من قبل الاجهزة الحكومية الاميركية؟
ج- د. ران ستاتكن: وضعنا العديد من الاسئلة للمشاركين في الدراسة من العرب الاميركيين منها هل انت فخور بأنك اميركي؟ تسعون في المئة اجابوا بنعم. وهذه النسبة هي قريبة جدا من آراء الاميركيين بشكل عام وبعد ذلك سألنا هل تشعر بانك في اميركا... في وطنك؟ اكثرمن 80% اجابوا بنعم. وفي نفس الوقت سألنا هل تعتقد ان الاميركيين بشكل عام لا يظهرون احتراما بما فيه الكفاية لكم؟ اجابوا نعم انهم لا يشعروننا بالاحترام وفي حقيقة الامر ان هذا الموضوع بالذات هو مجال عملي كباحث انا اخصص كثيرا من الوقت لدراسات اجريها تتعلق بالشعور بالسعادة والرضا والعيش في الولايات المتحدة، الشعور المتعلق بعدم الطمأنينة وعدم الامان الشعور الذي يراود الفرد المغترب خاصة من الاجهزة الامنية كوزارة الامن الداخلي ودائرة التحقيقات الفيدرالية الاميركية.
س- وليم: من هي الجهة التي ستكون اكثر استفادة ومنفعة من هذه الدراسة؟
ج- د. ران ستاتكن: حتما سيدرس الكتاب في الجامعات والمعاهد التعليمية ويكون مرجعا للدوائرالحكومية والمؤسسات المانحة فيما يتعلق الامر للخدمات لافراد الجالية وتمويل البرامج هنا في المجتمع الاميركي كما تعلم تزداد الرغبة للمعرفة عن العرب الاميركيين بشكل عام. هو المرجع الوحيد عن الجالية فيالجامعات والمعاهد التعليمية.
س- وليم: هل واجهتم تحديات او عقبات اثناء اعداد هذه الدراسة وماهي طبيعة هذه التحديات مقارنة مع دراسات اخرى اجريتموها عن جماعات او جاليات اخرى كالافارقة الاميركيين على سبيل المثال؟
ج- د. ران ستاتكن: اعتقد ان اهم التحديات تمثلت في مخاوفنا ان العرب الاميركيين لن يتعاونوا معنا واننا بالتالي لن نستطيع اتمام هذه الدراسة لكن حقيقة دهشنا للمساعدة الكبيرة التي تلقيناها من جميع المنظمات العربية الاميركية والكلدانية وكذلك الافراد. فيما يتعلق بالجزء الثاني من السؤال نعم واجهنا صعوبات جمة حين اجرينا دراسات للاميركيين السود وجاليات اخرى. الاميركيون السود لا يحبذون الاجابة على اسئلة الباحثين.
س- وليم: كيف تنظران كلاكما الى مستقبل الجالية في ضوء هذه الدراسة من ناحية قوة المشاركة، الانخراط او الانصهار في المجتمع الاميركي.
ج- رينيه: الحقيقة اننا كنا نتحدث عن هذا الموضوع اثناء فترة الغذاء "هذا اليوم" من الصعب على المرء العيش في مجتمع دون التعامل معه والانخراط مع افراده. كيف يمكن لك ان تتغير وان تتعلم وتكتسب افكارا ووجهات نظر جديدة عن مجتمع او شعب ما دون ان تتعامل وتتعايش معه. نحن كجالية عربية اميركية منغلقون على ذاتنا، قليلا مانتواصل مع الاميركيين. تجد ان الطلبة العرب يتواصلون يوميا مع طلبة عرب اميركيين آخرين وقلما تجد اي نوع من التشابك بينهم وبين طلبة من جنسيات اخرى وخاصة من الاميركيين. المجتمع الاميركي يعتمد بشكل كبير جدا جدا على التعددية وهذه التعددية تفسح المجال امام الناس من جميع الجنسيات والاعراق والاديان للتواصل فيما بينها والاشتباك مع بعضها البعض ودون ذلك يصعب على المرء ان يتغير او يتقدم. اعتقد ان المستقبل اكثر اشراقا ونحن نشاهد زيادة مستمرة في عدد المتعلمين المنخرطين في المجتمع الجديد، حيث نعلم ان اغلبية المنخرطين في العملية السياسية الاميركية هم من العرب المتعلمين. واعداد هائلة من الاجيال الجديدة في الجالية تطمح الى العلم والمعرفة ونأمل ان تكون اكثر تواصلا مع اقرانهم الاميركيين. نعم انا كأم، اطمح في ان ارى ابني او ابنتي منخرطين في المجتمع الاميركي لكنني ايضا اعمل بكل ما املك من قدرات ومعرفة على تزويدهما بسلاح متين من القيم والعادات العربية الاصيلة والرائعة التي تساعدهما على درء اخطار مايواجهانه من امراض في المجتمع الجديد. ارفض حبس اطفالي وعزلهم عن مجتمعهم الجديد، اريد لهم ان يكونوا جزءا اساسيا مساهمين في تقويته وتقويمه.
س- وليم: بعد انجاز هذه الدراسة واصدار كتاب "عرب ديتروت" واضافة الى عملك د. ستاتكن في التدريس في "جامعة مشيغن" هل من دراسات وابحاث جديدة تعدون لها انت وزملاءك في المعهد وماذا تقول في نهاية هذا اللقاء؟
ج- د. ران ستاتكن: جميعنا نعمل على انجاز العديد من المشاريع البحثية المتعددة الجوانب والمتعلقة بقضايا اجتماعية داخلية. لكن ارغب في ان الفت انتباه اولئك الطلبة والطالبات في اي معهد او جامعة او كلية كانوا ان يتواصلوا معنا في المعهد لمعاينة وقراءة ودراسة الاسئلة والتقارير التي وضعناها والمتعلقة بالدراسة. بمعنى ان اي طالب يرغب في الحصول على نسخة من هذه المقابلات لمساعدته في كتابة بحث او دراسة او ورقة عمل بأي مستوى تعليمي "الماجستير، دكتوراه" يستطيع الحصول على نسخ من الدراسة من جميع المقابلات. انا اساعد اثنين من طلبة الدكتوراه الذين يتهيأن للتخرج هذا العام.
الباحثون المشاركون في الدراسة من جامعة مشيغن هم:
د. ران ستاكتون، د. وين بيكر، د. ساللي هاولل، د. آن تشن لن، د. اندرو شرياك، د. مارك تسللر و د. اماني جمال من جامعة برنستون.
Attachments
1 Response to "New Research on Arab and Chaldean Americans" 
|
said this on 04 Dec 2009 6:18:51 PM MDT
Learn great deal. Great information
|

Media Outlet/Admin)